الفتاوىفتاوى الأسرةفتاوى الأطعمة والذبائح

حكم تدخين سيجارة واحدة أو القليل من الأرجيلة

السؤال

ما حكم شرب سيجارة واحدة، أو القليل من الأرجيلة، على ألّا يكون ذلك عادةً له؟

الجواب

علّة تحريم التدخين: الضرر

التدخين محرَّمٌ شرعًا، لا لذاته، وإنما للأثر المترتّب عليه، وهو الضرر الناتج عن تناوله؛ لقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار».

فعلّة التحريم أو سببه هو الضرر، والحكم يدور مع علّته وجودًا وعدمًا؛ فكلّما وُجد الضرر وُجد التحريم، وإن انتفى الضرر انتفى التحريم.

حكم القليل الذي لا يضرّ

وتأسيسًا على ذلك، فأخذُ أو استنشاقُ بعضِ الدخان ممّا لا يضرّ البدن عادةً، ولا يؤدّي إلى الإدمان عليه، مكروهٌ شرعًا لا محرَّم.

الفرق بين الدخان والخمر

وهذا بخلاف المسكر؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»، فيحرم شرب القليل من الخمر وإن لم يُسكِر؛ لأنّ حرمة الخمر مرتبطةٌ بوجود المسكر، وهو الكحول، لا بتحقّق غياب العقل وهو الإسكار.

بخلاف تحريم كلّ ما فيه ضرر، كالدخان والمفتِّرات والسموم، فحرمتها مرتبطةٌ بضررها، أي بأثرها السيّئ على البدن.

الخلاصة

فلو أخذ شخصٌ نَفَسَ أرجيلةٍ مثلًا، فلا يكون آثمًا ما لم يكن هذا النَّفَس يضرّه، أو يؤدّي به إلى الإدمان عليها.

مصدر الفتوى

كتاب: فتاوى معاصرة (2)، أيمن عبد الحميد البدارين، دار النور المبين للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، 2017م، صفحة (199).


اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ